السيد الخوئي

106

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

وهي الآن غير قابلة للاستفادة منها ، لا في الحال ولا في الاستقبال ، علماً بأنها معرضة للضياع حينما تقع في أيدي الورثة القادمين ، وذلك لأنها غير مسجلة باسم الوقف قانونياً . فهل تجيزون بيع هذه الحصة الموقوفة على صاحب الجزء الأكبر ، وصرف قيمتها لصالح المأتم المعين ، كأن يبني بها أرضاً أخرى موقوفة لنفس المأتم ، علماً بأن صاحب الجزء الأكبر غير مستعد بتاتاً لبناء هذه الأرض واستئجار الحصة الموقوفة منها ، وقيمة حصة الوقف لو بيعت لا تستوعب قيمتها قيمة أرض أخرى ، إلّا أن تجعل القيمة في منافع المأتم ؟ إذا أمكن إيجارها لمالك الجزء الأكبر وصرف ريعها في المأتم المعين ، بشرط حفظها عن الضياع عن طريق تسجيلها بنحو معتبر تعين ذلك ، وإلّا فيجوز بيعها واستبدالها بأرض أخرى تكون وقفاً على المأتم المعين ، فإن لم يمكن فتعوض بعين أخرى ، فإن تعذر ذلك جاز صرف الثمن على المأتم الموقوف عليه ، واللَّه العالم . س ( 248 ) استأجرت أرضاً لوقف حسيني مهملة ، فأحييتها وبنيت عليها مشروعي ، ووظفت ما يقارب 22 عاملًا من أهل البلد ، وكان عقد الإيجار لمدة 10 عشر سنوات كل سنة ب ( 18000 ) ألف ريال سعودي . وبعد مرور 9 تسع سنوات رغبت بتجديد العقد ، ففوجئت بالقائم على الوقف يطلب مني ثلاثة أضعاف المبلغ ، أي ( 70000 ) سبعين ألف ريال عن كل سنة . فهل هذا يرضي الإمام الحسين عليه السلام وكانت حجته وجود مستأجر آخر ، علماً بأن العمال إما متزوج أو خاطب ولديهم مجموعة من الأولاد ، ممّا سيترتب عليه فصل مجموعة من العمال أو تخفيض رواتبهم أو اللجوء للعمالة الأجنبية الأقل أجراً ، يعني خراب بيوت معززة ، فما رأيكم ؟ لولي الوقف الحق في مطالبة المستأجر بزيادة المبلغ إذا رغب في تجديد عقد الإجارة معه بعد انقضاء مدة الإجارة ، إلّا إذا اشترط المستأجر عليه في ضمن عقد الإجارة من أول الأمر أن يجدد له العقد بنفس المبلغ أو بأُجرة المثل .